غزة – غزة – غزة !


اتصفح مدونتي البارحة، اكاد اتقيأ !

كتاباتي سيئة للغاية……..:/

ثم ابحث عن السبب، و بعد البحث و السؤال المطول كانت النتيجة: ما عندي شي اكتب عنه! وكنت اكتب فقط لتطبيق مشروع “تدوينة كل يوم”

لا انتقد الفكرة و قد اعود لها لاحقاً، ولكني لم ابل جيداً معها هذه المرة:/

ثم أُنصح بـ: الـstreet combing

حرفياً يعني تمشيط الشوارع!  و فهمياً- ان صح التعبير- فيعني البحث في الشارع و في الاشياء العادية عن اشياء غير عادية لأكتب عنها، او كما يقولون نخلق من اللاشيء شيئاً فتاكاً ! فأجدني ابحث الشيء في اللاشيئات الكثيرة..

ثم أخجل :”

كيف انسى اسطول الحرية؟ كيف انسى هذا الشيء “الكبير” جداً!

في خضم هذه الاحداث، كيف يمكن ان اكتب عن اي شيء سوى هذا ؟!

//

كتب الجميع عن اسطول الحرية، قد يعتقد البعض  ان “اللي يسوى واللي ما يسوى” كتب عن هذا الموضوع، لا اغضب ولا اثور هذه المرة تجاه الكتابات الـ”غير جيدة” عن الموضوع هذا، فأنا جزء من الشعب الذي لا يملك الا الشيء القليل، و ربما القليل جداً هنا- ليفعله.. ادرك كيف يحيك في نفس الكثير احساس الذنب وهم يشاهدون الالاف يقّتلون ولا يستطيعون فعل ما يجب عليهم فعله! ادركه لأنه يحيك في نفسي كل مرة اسمع او ارى فيها شيئاً مشابهاً، فنهرع الى اقرب ما نستطيع التنفيس و اظهار الدعم المتواصل فيه ……

وها انذا اكتب، واعرف اني قد اصنف ضمن “اللي ما يسوون” ولكني لا أزال اكتب..


انا غاضبة، ثائرة، باكية، حاقدة، متجهمة، مستاءة؟

نعم انا كذلك!

ولأننا كلنا كذلك، ولأني كعادتي ابحث عن الحلول، جدني اجلس جلسات هدوء مطولة باحثة عن حل ما،

مالذي يمكن فعله؟

مظاهرات؟ لا.. ممنوع

خروج عن القانون؟ ما حلينا المشكلة:/

ولسنا هناك لنصرخ في وجه الصهاينة و نتفل ايضاً ..


اذاً، مالذي يمكن فعله؟ اعني يمكن ان افعله حينما انتهي من كتابة التدوينة هذه!

تسمعون عبارة “ارض رضا” ؟

قد لا تعود الينا الارض ونحن نشجب و نصرخ ونبكي عدم  مقدرتنا على فعل شيء تجاه القضية..

ولكن قد تعود اذا كنا اهلاً لذلك،

قد تعود اذا كثفنا الدعاء..

قد تعود اذا كنا طلاباً و قررنا ان نذاكر جيداً لندرك المعلومة لا لنحفظها و نفرغها في ورقة الامتحان..

قد تعود اذا كنا من المخطئين، وعدنا تائبين..

قد تعود اذا كنا معلمين و نؤدي عملنا على اتم وجه دون تكشير و تحبيط و “لا شعارات في الاسلام ليش راسمين على اياديكم علم فلسطين” !

قد تعود اذا كنا اغنياء و اعطينا بصدق..

قد تعود اذا كنا اصحاب قرار و اتخذنا موقفاً صحيحاً..

قد تعود اذا استبدلنا الوقت بالقراءة بدلاً من تويتر!

قد تعود اذا روينا الرواية للذين لا يعلمون شيئاً

قد تعود اذا كنت رساماً و رسمت لوحة كبيرة لأضعها في مكان عام و اذكر الجميع بالقضية..

قد تعود اذا كنت كاتباً و ما مللت من الكتابة و الكتابة و الكتابة..

قد تعود اذا كنت اعلامياً او ربما مهتماً بالإعلام فقط و اشن حملة اعلامية ضد اسرائيل اظهر فيها للعالم حقيقة ما يحدث من مجازر

او ربما اشارك في قروب “شاهد…. وكن شاهد” على الفيسبوك و اعينهم في بعض ما يحتاجون فيه الى مساعدة!

وربما اوقع على هذه العريضة..

او ارسل رسالة الى اوباما اذكره فيها بما يجب عليه فعله و بما في يده من امكانيات!

او فقط  اعيد تذكير من هم حولي بالقضية بعد هدوء هذا الحماس المتأجج

او اقاطع: ستاربكس، ماركس اند سبنسر …….. الخ

او اقاطع معنوياً، فلا اطرب ولا اضحك كثيراً ولا اشاهد ما يحلو لي من افلام في اي وقت و حين                 “لأني غاضبة، و غاضبة جداً  !”

وقس على ذلك،


اذاً، عملياً:

بعد كل مشهد دامِ لا استطيع فعل شيئ تجاهه

سأذهب لأقرأ كتاباً يحكي عن تاريخ فلسطين

او ربما اعود للمذاكرة ولكن بجدية اكثر

او افتح جهازي المحمول لأكتب شيئاً ما

او احاول فقط الحديث بالعربية، و المقاطعة..

!

وننوّه:

اننا لا نقبل الشيء القليل ممن بيده شيء كثير!



This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s